عبد القادر السلوي

267

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

إلى الرّبذة « 1 » توفي بها يوم الجمعة منتصف ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين وقيل سنة ثلاث وأربعين ، ودفن هناك رحمه الله تعالى . وحكى « 2 » أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن سعد قال : كان يحيى بن أكتم صديقا لي فمات . فكنت أشتهي أن أراه في النوم فأقول له : ما فعل الله بك ؟ فرأيته ليلة في المنام ، فقلت له : ما فعل الله بك ؟ فقال : غفر لي إلّا أنّه وبّخني ، وقال لي : يا يحيى خلّطت عليّ في دار الدنيا فقلت : يا ربّ اتّكلت على حديث حدثني به أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » ، إنّك قلت : إنّي لأستحيي أن أعذّب ذا شيبة بالنار ، فقال : عفوت عنك يا يحيى وصدق نبيي ، إلّا أنّك خلّطت عليّ في دار الدنيا . هكذا ذكر « 4 » الشيخ أبو القاسم القشيري « 5 » في الرسالة « 6 » رحمه الله تعالى . 38 - ابن المعتز « 7 » هو عبد الله بن أمير المؤمنين المعتز بالله الزبير ابن أمير المؤمنين جعفر

--> ( 1 ) الرّبذة بفتح أوله وثانيه ، وبالذال المعجمة ، وهي التي جعلها عمر رضي الله عنه حمى لإبل الصّدقة وهي في بلاد غطفان . انظر معجم ما استعجم 2 / 633 . وجاء في الوفيات 6 / 164 أنها قريبة من قرى المدينة على طريق الحاجّ ينزلونها عند عبورهم عليها . ( 2 ) من الوفيات 6 / 163 - 164 نقلا عن الرسالة القشيرية 65 وفيها عبد الله بن سعيد . والخبر في شرح المقامات 2 / 20 وحياة الحيوان 2 / 5 . ( 3 ) جاء في لباب الآداب أن رسول الله قال : « إن الله يستحيي من عبد يشيب في الإسلام أن يعذّبه » . وجاء في كشف الخفاء 1 / 244 « أن الله يستحيى أن يعذّب شيبة شابت في الإسلام » . وجاء في الجامع الصحيح 4 / 172 « من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة » . وجاء في حلية الأولياء 2 / 387 « إني لأستحيي من عبدي وأمتي يشيبان في الإسلام ثم أعذّبهما » . ومثل ذلك في تنبيه الغافلين 31 . ( 4 ) ج : ذكره . ( 5 ) هو عبد الكريم بن هوازن فقيه شافعيّ ، كان علامة في الفقه والتفسير والحديث والأصول والأدب والشعر والكتابة وعلم التصوف وهو من الوعاظ الزهاد ( - 465 ه ) انظر دمية القصر 2 / 993 - 998 واللباب في الأنساب 3 / 38 والوفيات 3 / 205 - 208 . ( 6 ) الرسالة القشيرية 65 ( آخر باب الخوف ) . ( 7 ) ( - 296 ه ) ترجمته في أشعار أولاد الخلفاء 107 - 296 والأغاني 10 / 274 - 286 والوفيات 3 / 76 - 80 والفوات 2 / 239 - 246 والوافي بالوفيات 17 / 447 - 467 وإدراك الأماني 20 / 106 - 110 .